هل تسعى الولايات المتحدة لتسليم باكستان إلى حركة طالبان ؟
يبدو هذا التساؤل مثيراً للغرابة بعد كل ما بذله الأمريكيون من جهود في مواجهة هذه الحركة التي صنعوها بأيديهم وبأيدي حلفائهم في الباكستان سابقاً ، إلا أن ما يشهده الواقع حاليا يشير بشكل واضح إلى أن الولايات المتحدة ترغب في التصرف بجنون أكبر هذه المرة سعياً لمواجهة إيران من الخلف بعد أن فشلت في مواجهتها بالعراق ولبنان وأفغانستان .
لقد تخيل الكثير من المحللين أن أمريكا عقب محاصرتها لإيران من الجهتين الأفغانية والعراقية تكون قد استكملت الطوق تمهيداً لتوجيه ضربات عسكرية إجهاضية لها إن لم يكن القيام بعملية عسكرية موسعة لإسقاط النظام الإسلامي الثوري بها ، إلا أن واقع الأحداث أظهر مدى ما تعانية الولايات المتحدة من مشاكل في تواجدها بأراضي الدولتين إضافة إلى ما نتجت عنه حماقتها من تدمير للقوى المناهضة لإيران البعثية في العراق والسلفية في أفغانستان والتي كانت قادرة على استقطاب المسلمين السنة في مواجهة عدائية مع إيران الشيعية .
ويبدو أن العقلية الأمريكية قد انتجت أخيراً مشروعاً آخر يرى محاولة إيجاد دولة سنية سلفية معادية لإيران الشيعية وتتمتع بنفس الثقل السكاني والتطور العلمي كي تحقق نوع من التوازن الذي فشلت الدول العربية في تحقيقه ، وبالتالي تجبر إيران على ارخاء يدها بعض الشيء عن الشرق الأوسط بحيث تخفف من حصارها للمشروع الأمريكي .
إن اغتيال بي نظير بوتو الليبرالية والشيعية الانتماء وأيضا النصف إيرانية من جهة الأم ، هو إشارة لدعم الخيار الآخر المتمثل في نواز شريف ذو الميول السلفية الواضحة والذي يشرف على جماعة جند الصحابة المسئولة عن ما يحدث للشيعة من مذابح ، ولا يعدو هذا الخيار المؤقت سى محاولة لإيصال طالبان عبر التمهيد بتولية من سبق له المشاركة في صنع هذه الجماعة .
وبغض النظر عن المستفيد من اغتيال بوتو أو من قام بهذا الفعل فالواضح أن أكثر المستفيدين هو نواز شريف الذي اعلن فجأة بعد اغتيالها مشاركته في الانتخابات وبدء يضغط لتأجيلها كي يتسنى له الحصول على أغلبية تؤهله للحكم بشكل منفرد ، فإجراء الانتخابات في هذا التوقيت يعني بكل وضوح هزيمته أمام حزب الشعب .
ويبقى التساؤل عن مدى الفرص المتاحة لنجاح هذه المحاولة ؟ فإن ما يعد جائزاً في أفغانستان لا يمكن اعتباره كذلك في باكستان التي تتميز بنمو ووعي حضاريين وتجربة ديموقرطية أكثر عراقة وتواجد قوي للأحزاب الوطنية والقومية واليسارية ربما قد تؤدي إلى صدامات من نوع آخر بين هذه الفصائل وتنذر كذلك بإضعاف دولة إسلامية أخرى وتفتيتها كنتيجة لمحاولات الإدارة الأمريكية البحث عن من يواجه إيران نيابة عنها .
أحمد صبري السيد علي
كتبها أحمد صبري السيد علي في 09:21 صباحاً ::
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أمر للتحية و لأن تعليقاتك شدتني إلى مدونتك
و ربما تعليقاتك أبهرتني أكثر من مواضيعك
ربما لأن شخصك موجود فيها و فكرك أكثر من مواضيعك
ربما؟؟؟
أردت ايضا أن أسألك أثارت عبارة في مدونتك غرابتي:
" آمل أن أكون شوكة في جنب العالم"
أمنية غريبة !!!!!
و لكن لماذا ؟
هل سادية أم شيء آخر؟؟؟؟؟؟
نسأل الله تعالى أن يرأف بهذه الأمة و يحفظها من كيد الحمقى
إن الله تعالى على كل شيء قدير
هذه الأمنية منقولة من أمنية سابقة للفيلسوف الدانماركي سرن كيركجور ، ولا مجال لاعتبارها معبرا عن السادية بقدر ما تعبر عن رغبة نابعة من الخوف في إجبار العالم على عدم نسيان هذا الإنسان بما يحفظ له قدر من وجوده قد يكون عزاء عن إدراكه المزج بضرورة الموت ... كان سرن كيركجور يخشى الفناء لأقصى حد ، ومن المخيف أن يتصور الإنسان وجوده قد أصبح لا شيء ... موت الجسد وتحوله إلى مجرد خيال في أذهان الأقرباء لفترة وجيزة ثم نسيان حتى الاسم .
أحمد صبري السيد علي
كل إنسان ينال قسطه من الذكرى بقدر ما يخلص في رسالته
هناك أشخاص لا يمكن نسيانهم أبدا دون أن يكونوا سببوا آلاما للعالم
شوكة تعني وخز و ألم جسدي مستمر ربما قد يكون له مفعول عكسي حينما يسرع المرأ لاستأصالها من جنبه إلا أن يكون مازوشيا.
بعض الأاشخاص يكونون كالنور في هذا العالم ليس فقط لا تسطيع نسيانهم و لكنك مجبر على عدم نسيانهم لأنك تحتاج إليهم دائما لينيروا دربك بأفكارهم و مواقفهم البطولية و يكونون دائما مصدر فخر لك بمواقفهم كالرسول صلى الله عليه و على آله و سلم و اصحابه و آل بيته و الحسن و الحسين و كل العظماء في تاريخنا
.....آمل أن أكون مصباحا في سماء هذا العالم......
نعم .. لماذا في رأيك فكر اليهود في قتل السيد المسيح ع ، ودبر القرشيين لقتل النبي محمد (ص) ؟ وسوف تمتد التساؤلات للبحث عن سبب مقنع لسم الحسن وقتل الحسين وسلالتهما طوال التاريخ الإسلامي ، لماذا يسعى البعض لانتزاع هذه الشخصيات إلا لو كانت تمثل بالنسبة له شوكة بالمعنى المؤلم ، وفي المقابل هناك من اعتبروهم شوكة بالمعنى الموقظ والمذكر لضعفهم وبالتالي لإنسانيتهم كالحر بن زياد الرياحي .
أحمد صبري السيد علي
يا ربِّ إنْ عرفتُك.. فبهدايتِك،... وإن أبصرتُ طريقي وغايتي.. فبوحيك،
وإن عملتُ خـيراً.. فبتوفيقك،... وإن كُتِب لي فـوزٌ في الدّنيا والآخـرة..
فبرحمتك وفضلك... لا إله إلا أنت، ولا ربّ لنا سواك»
كل عام وأنتم بخير وكل عام ونحن لله أقرب
الاسم: أحمد صبري السيد علي


